34لم يحصل في زمن عثمان، قال في منهاج السنّة:
فإنّ ولاية عثمان كان فيها من المصالح والخيرات مالا يعلمها إلاّ الله، وما حصل فيها من الأمور التي كرهوها كتأمير بعض بنيأمية وإعطائهم بعض المال ونحو ذلك، فقد حصل من ولاية من بعده ما هو أعظم من ذلك من الفساد، ولم يحصل فيها من الصلاح ما حصل في إمارة عثمان 1.
وقال أيضاً:
فإن قيل: علي كان مجتهداً في ذلك معتقداً أنّه بالقتال يحصل الطاعة، قيل: فإذا كان مثل هذا الاجتهاد مغفوراً مع أنّه أفضى إلى قتل ألوف من المسلمين، بحيث حصل الفساد، ولم يحصل المطلوب من الصلاح أفلا يكون الاجتهاد في قتل واحد لو قتل لحصل به نوع المصلحة من الزجر عن الفواحش اجتهاداً مغفوراً؟! مع أنّ ذلك لم يقتله بل همّ به وتركه 2.
واتّهامه له(ع) أيضاً بعدم وجود الأثر الأحسن في مقابل آثار الصحابة، قال:
إنّه لم يكن لعلي في الإسلام أثر حسن إلاّ و لغيره من الصحابة مثله، لبعضهم آثار أعظم من آثاره، وهذا معلوم لمن عرف السيرة الصحيحة الثابتة بالنقل 3.
لذا قال ابنحجر: «وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي أدّته أحياناً إلى تنقيص علي رضي الله عنه» 4.