292بشهادة الهيثمي، قال: «رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير إسحاقبن إسماعيل الطالقاني وهو ثقة» 1.
فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء بصحة حديث الصورة ولا غرابة فيه
أضف إلى ذلك أنّ مشايخ الدكتور القفاري أفتوا بإمرار هذا الحديث على ظاهره والضمير في (صورته) يعود إلى الله تبارك وتعالى، وهذا ما أفتت به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية، وننقل نص الفتوى:
فتوى رقم 2331:
سؤال: عن أبيهريرة - رضي الله عنه - عن النبي(ص) أنّه قال: «خلق الله آدم على صورته ستون ذراعاً»، فهل هذا الحديث صحيح؟
الجواب: حديث صحيح، ولا غرابة في متنه، فإنّ له معنيان:
الأوّل: أنّ الله لم يخلق آدم صغيراً قصيراً كالأطفال من ذريته ثمّ نما وطال حتّى بلغ ستين ذراعاً، بل جعله يوم خلقه طويلا ًعلى صورة نفسه النهائية طوله ستون ذراعاً.
والثاني: أنّ الضمير في قوله: على صورته يعود على الله، بدليل ما جاء في رواية أخرى صحيحة: على صورة الرحمن، وهو ظاهر السياق، ولا يلزم على ذلك التشبيه، فإنّ الله سمّى نفسه بأسماء سمّى بها خلقه، ووصف نفسه بصفات وصف بها خلقه، ولم يلزم من ذلك التشبيه، وكذا الصورة، ولا يلزم من إتيانها لله تشبيهه بخلقه؛ لأنّ الاشتراك في الاسم وفي المعنى الكلّي