290تراثهم العقدي الذي أورد نفس مضمون هذا الحديث بأسانيد صحيحة، فإن قبلوا به فالإشكال يرتفع عن الشيعة، لاسيما وأنّ هذا الحديث أبطلته الشيعة. ويأتي النقض على هذه الأحاديث التي قبلوها وصححوها، فبالتالي يعود الإشكال على الدكتور القفاري نفسه الذي أغمض عينه عن هذا التراث المملوء بهذه الأحاديث.
وننقل بعض ما ورد من أحاديث في الكتب المعتبرة التي نقلت هذا المضمون، وهي كالتالي:
1- رواية أبيهريرة
روى البخاري في صحيحه، قال: «حدّثنا يحيى بن جعفر، حدّثنا عبدالرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبيهريرة، عن النبي(ص) قال: خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعاً..» 1.
وروى البخاري أيضاً بسنده عن أبيهريرة، قال: «إنّ الناس قالوا:
يا رسول الله هل نرى ربّنا يوم القيامة؟.. فإذا جاءنا ربّنا عرفناه، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا فيتّبعونه» 2.
ففي هذه الرواية تعبير صريح بأنّ الله يأتي في صورته التي يعرفون، ولكن السؤال كيف عرفوها؟ ولعل الجواب ما يرويه أيضاً البخاري حيث إنّ هناك علامات يعرفونه بها وهي الساق.