289إلى ذمّ واحد منهم.
وقال ابنداود بعد تمام تقسيم الأوّل عند ذكر جماعة: قال النجاشي في كلّ منهم: ثقة ثقة، مرّتين.
وذكر ابنالغضائري في كتابه خمسة رجال، زيادة على ما قاله النجاشي كلّ منهم: ثقة ثقة، مرّتين 1.
رؤية هشام بن سالم التوحيدية
إنّ نظرة هشام بن سالم التوحيدية قد تلقّاها وترسّخت في نفسه من معلّمه وأستاذه الإمام الصادق(ع)، وذلك حينما سأله الإمام(ع) «أتنعت الله؟ فقال: نعم، فقال: هات، فقال: هو السميع البصير، قال: هذه صفة يشترك فيها المخلوقون، قلت: فكيف تنعته؟ فقال: هو نور لا ظلمة فيه، وحياة لا موت فيه، وعلم لاجهل فيه، وحق لا باطل فيه، فخرجت من عنده وأنا أعلم الناس بالتوحيد» 2.
فقول هشام: إنّه أعلم الناس بالتوحيد، هي شهادة تنفي عنه ما اتّهم به؛ لأنّ التوحيد الذي تلقّى علمه من الإمام الصادق(ع) يتنافي مع التشبيه والتجسيم وما شابه ذلك، وقد تقدّمت النصوص الكثيرة بلسان الإمام(ع) التي تنزّه الباري جلّ شأنه عن كلّ حدّ وتشبيه وتعطيل.
الأمر الثالث: حديث الصورة في التراث السنّي
إنّ الحديث الذي نسب إلى هشام بن الحكم وابنسالم قد تبيّن وهنه وضعفه، وكان الأولى بالدكتور القفاري ومن سار على نهجه أن يلحظوا