287قال النجاشي في حقّه: ضعّفه القميون بالغلو، وكان ابنالوليد يقول: إنّه كان يضع الحديث 1.
وكذلك أشكيب الكسائي ليس له ذكر في الرجال، وكذلك الحناط، فسند الرواية يدور بين هؤلاء الضعفاء، فكيف يمكن أن نركن ونطمئن بصدقها؟! ثمّ لو فرضنا وسلّمنا بصحتها، فلعل الإمام(ع) إنّما صوّب قولهما في المعنى لا في إطلاق لفظ الجسم عليه تعالى، ويظهر مما زعما (من أنّ إثبات الشيء أن يقال: جسم) أنّ مرادهم بالجسم أعم من المعنى المصطلح 2.
أضف إلى ذلك أنّ الذي سأل الإمام قال: زعم هشام بن سالم.. والإمام(ع) كان يردّ على هذا التساؤل المزعوم بشكل عام، ويبيّن رأي الشيعة في هذا الأمر، ثمّ وجّههم بالابتعاد عن مقالة هشام؛ لعدم فهمهم بمقصوده ومراده؛ لأنّه اصطلاح خاص به،كما تقدّم في حديثنا عن هشامبنالحكم.
فليس المراد هنا ذمّ هشام بن سالم، كيف وهو يعدّ من كبار الشيعة ومن المقرّبين للإمام(ع).
ويكفينا قول الشيخ المفيد في رسالته العددية، بكونه من الرؤساء والأعلام، المأخوذ منهم الحلال والحرام، والفتيا والأحكام، الذين لا يطعن عليهم بشيء، ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم.
وقول ابنطاووس: «الظاهر أنّ هشام بن سالم صحيح العقيدة معروف