286
الجواب
هذه الشبهة كسابقتها مردودة بثلاثة أمور:
الأوّل: ضعف الرواية الناقلة لهذا الحديث.
الثاني: تزكية هشام بن سالم في التراجم الرجالية.
الثالث: ورود حديث الصورة في التراث السنّي.
الأمر الأوّل: ضعف الرواية الناقلة لهذا الحديث
أمّا هذا الحديث فقد نقله الكشي بسنده قال:
محمّد بن مسعود، قال: حدّثني علي بن محمّد القمي، قال: حدّثني أحمد ابن محمّد بن خالد البرقي، عن أبيعبدالله محمّد بن موسى بن عيسى من أهل همدان، قال: حدّثني أشكيب بن أحمد الكسائي، قال: حدّثني عبدالملك ابن هشام الحناط، قال: «قلت لأبيالحسن الرضا(ع): أسألك جعلني الله فداك؟ قال: سل يا جبلي، عما ذا تسألني؟ فقلت: جعلت فداك زعم هشام بن سالم أنّ لله عزّوجلّ صورة، وأنّ آدم خلق على مثال الربّ، ويصف هذا ويصف هذا وأوميت إلى جانبي وشعر رأسي،.. فقال(ع): أراد هذا الإثبات، وهذا شبّه ربّه تعالى بمخلوق، تعالى الله الذي ليس له شبيه ولا عدل ولا مثل ولا نظير ولاهو بصفة المخلوقين، لا تقل بمثل ما قال هشام بن سالم» 1.
مناقشة سند الرواية
إنّ هذه الرواية ضعيفة لا يمكن أن نعتمد عليها؛ لأنّ فيها أكثر من ضعيف ومجهول، فمحمّد بن موسى: هو أبوجعفر السمان الهمداني الذي