27
تمهيد
قبل الشروع في عرض أفكار ابنتيمية في مسائل التوحيد، من المهم إعطاء تصوّر مختصر حول حياته، والأدوار التي مرَّ بها في تلك الفترة والتي نعتقد أنّها أثّرت بشكل كبير في صياغة مبتنياته الفكرية كردّ فعل لما ألمَّ به من أدوار عصفت به، فالمطالع لحياة هذا الرجل يجد أنّ هناك اضطراباً واضحاً فيمن ترجم له، بين محبّ غال له، وبين ذامّ بل ومكفّر له، وتكفينا عبارة الإمام الذهبي - تلميذه المُقرّب إليه - التي صنّفت الناس فيه إلى خمسة طوائف، قال:
وقد رأيت ما آل أمره إليه من الحطّ عليه والهجر والتضليل والتكفير والتكذيب... عند خلائق من الناس، ودجّالاً أفّاكاً كافراً عند أعدائه، ومبتدعاً فاضلاً محققاً بارعاً عند طوائف... ، وحامل راية الإسلام وحامي حوزة الدين ومحيي السنّة عند عوام أصحابه 1.
لذا نرى أن نقف على ترجمة لشخصية هذا الرجل، وما مرَّ به من أدوار