269جعفر(عليهماالسلام): إنّ هشام بن الحكم زعم أنّ الله جسم ليس كمثله شيء، فقال(ع): قاتله الله، أما علم أنّ الجسم محدود» 1.
المناقشة
وهذه الرواية ضعيفة؛ لأنّ فيها علي بن العباس ضعيف متهالك في مذهبه، لا يلتفت إليه، ولا يعبأ بما قال، كما تقدّم آنفاً، وأمّا ما ورد من كلام الإمام بذمّه فهو يتناقض مع المدح الذي أورده الإمام في بعض الروايات، فلابدّ من حمل هذا الكلام إمّا على التقية، أو أن نحمل هذه الكلمة (قاتله الله) على المدح، فالعرب والعرف آنذاك تستخدم هذه المفردة على نحو الكناية، كما في قولهم: «قاتله الله ما أكرمه» وهي كلمة تجرى على اللسان وتستعمل من غير قصد إلى ما وضعت له، بل تدعم بها العرب كلامها كقولهم: لا أم له، لاأب له، تربت يداه، قاتله الله، ما أشجعه، وما أشبه ذلك 2.
6- رواية الصقر بن أبيالدلف
روى الصدوق بسنده:
عن الصقر بن أبيدلف، قال: «سألت أباالحسن علي بن محمّد بن عليبن موسى الرضا(ع) عن التوحيد، وقلت له: إنّي أقول بقول هشام بن الحكم، فغضب(ع) ثمّ قال: ما لكم ولقول هشام، إنّه ليس منّا من زعم أنّ الله عزّوجلّ جسم، ونحن منه برآء في الدنيا والآخرة، يابن أبيدلف، إنّ الجسم محدث والله محدثه ومجسّمه» 3.