259متكلّمي الشيعة الإمامية، وبطائنهم، وممن دعا له الصادق(ع)، فقال: أقول لك ما قال رسول الله(ص): لاتزال مؤيّداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك.
وهو الذي فتق الكلام في الأمّة وهذّب المذهب، وسهّل طريق الحجاج فيه 1.
وقال العلاّمة الحلّي:
روى عن أبيعبدالله وأبيالحسن(عليهماالسلام)، وكان ثقة في الروايات، حسن التحقيق بهذا الأمر، ورويت مدائح له جليلة عن الإمامين الصادق والكاظم(عليهماالسلام)، وكان ممن فتق الكلام في الإمامة، وهذّب المذهب بالنظر، وكان حاذقاً بصناعة الكلام حاضر الجواب.. ثمّ قال: ورويت روايات أخر في مدحه، وأورد في خلافه أحاديث ذكرناها في كتابنا الكبير وأجبنا عنها. وهذا الرجل عندي عظيم الشأن رفيع المنزلة 2.
وقال ابنداود الحلي في رجاله، مدافعاً عن هشام:
مع أنّي لا أستثبت ما قاله البرقي قدحاً فيه؛ لأنّ حال عقيدته معلوم وثناء الأصحاب عليه متواتر، وكونه تلميذ الزنديق لا يستلزم اتّباعه في ذلك، فإنّ الحكمة تؤخذ حيث وجدت، وقوله: وهو جسمي ردئ، يحتمل عوده إلى أبيشاكر لا إليه 3.
وقال السيّد الخوئي:
وإنّي لأظن الروايات الدالة على أنّ هشاماً كان يقول بالجسمية كلّها موضوعة، وقد نشأت هذه النسبة من الحسد، كما دلّ على ذلك رواية