189
5- العلاّمة محمّد زاهد الكوثري (ت 1371/ه)
قال:
ولم يصح في نسبة الصوت إلى الله حديث.. رغم تضافر البراهين ضدّهم ودثور الآثار التي يريدون البناء عليها، يعاندون الحق ويظنون أنّ كلام الله من قبيل كلام البشر، الذي هو كيفية اهتزازية تحصل للهواء من ضغطه باللهاة واللسان، تعالى الله عن ذلك، ويدور أمرهم بين التشبيه بالصنم أو التشبيه بابن آدم ( أُولٰئِكَ كَالْأَنْعٰامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ) .
وقال أيضاً:
وحديث جابر المعلّق في صحيح البخاري مع ضعفه في سياق ما بعده من حديث أبيسعيد ما يدل على أنّ المنادي غير الله حيث يقول: فينادى بصوت إنّ الله يأمرك.. فيكون الإسناد مجازياً، على أنّ الناظم، يعني ابنزفيل، وهو ابنقيم الجوزية. ساق في "حاديالأرواح" بطريق الدارقطني حديثاً فيه: «يبعث الله يوم القيامة منادياً بصوت..» وهذا نص من النبي(ص) على أنّ الإسناد في الحديث السابق مجازي، وهكذا يخرب الناظم بيته بيده وبأيدي المسلمين، وللحافظ أبيالحسن المقدسي جزء في تبيين وجوه الضعف في أحاديث الصوت فليراجع 1.
إذن من مجموع ما تقدّم من كلامهم، تبيّن أنّ هذه العقائد التي التزم بها ابنتيمية وقررها في جملة كبيرة من كتبه، باطلة وقد ردّها العلماء؛ لأنّها تؤدّي إلى القول بالتجسيم وهو لازم فاسد، لذا نجدهم ذمّوه ووبّخوه على هذه الآراء الشاذة، والتي تتنافي مع الشرع والعقل.