171
عقيدة ابنتيمية في صدور الحوادث عن الله لا أوّل لها
ذكر ابنتيمية في عدّة مواضع من كتبه بأنّ الحوادث لا أوّل لها مع كونها مخلوقة لله تعالى، وقد اعتمد ابنتيمية في فهمه لهذه العقيدة على رواية للبخاري في صحيحه، عن عمران بن حصين عن النبي(ص): «كان الله ولم يكن شيء قبله» 1. كما صرّح بذلك ابنحجر العسقلاني بقوله:
تقدّم في بدء الخلق بلفظ: ولم يكن شيء غيره، وفي رواية أبيمعاوية: كان الله قبل كلّ شيء، وهو بمعنى كان الله ولا شيء معه، وهي أصرح في الردّ على من أثبت حوادث لاأوّل لها، من رواية الباب. وهي من مستشنع المسائل المنسوبة لابنتيمية 2.
والحال نفسه نطق به العلاّمة الألباني في معرض كلامه على حديث (إنّ أوّل شيء خلقه الله تعالى القلم)، قال:
و فيه ردّ على من يقول بأنّ العرش هو أوّل مخلوق، و لا نص في ذلك