119أو ضممنا إليها كلماته المبثوثة في كتبه والتي نستطيع أن نتلمّس من خلالها هذا الأمر بوضوح تام لايشوبه أدنى شك، فهو يصرّح بها جهاراً وعلناً، أضف إلى ذلك هو ممن لا يتجاوز ظاهرة التعدّي على النصوص كما تقدّم، وهذا أمر جلي لا يحتاج إلى برهان. لذا سنشير إلى بعض كلماته في هذا المجال:
1- نسبة صفة الجسمية صريحاً إلى الله تبارك وتعالى
قال في كتابه بيان تلبيس الجهمية:
وليس في كتاب الله، ولا سنّة رسوله، ولا قول أحد من سلف الأمّة وأئمتها، أنّه ليس بجسم، وأنّ صفاته ليست أجساماً وأعراضاً، فنفي المعاني الثابتة بالشرع والعقل بنفي ألفاظ لم ينف معناها شرع ولا عقل جهل وضلال 1.
وقال في مجموع الفتاوى:
ثمّ لفظ التجسيم لا يوجد في كلام أحد من السلف لانفياً ولا إثباتاً، فكيف يحل أن يقال: مذهب السلف نفي التجسيم أو إثباته؟! 2.
وقال في منهاج السنّة أيضاً:
أمّا ما ذكره من لفظ الجسم وما يتبع ذلك فإنّ هذا اللفظ لم ينطق به في صفات الله لاكتاب ولا سنّة لا نفياً ولا إثباتاً، ولا تكلّم به أحد من الصحابة والتابعين وتابعيهم لاأهل البيت ولا غيرهم 3.