67
المبحث الرابع علماء أهل السنة يكفرون الوهابية
هذا ما سنذكره من خلال البحث؛ إذ سننقل لك قطرة من بحر تمثّله مجموعة الأسفار التي قد خطّتها أنامل علماء الدين ومفكّريه من ذوي الفكر والعقيدة؛ بهدف الحيلولة دون انتشار هذه العقيدة الفاسدة في الأوساط والمجتمعات الإسلامية، فكان من بين تلك الأقلام التي تصدّت بشدّة وحزم ووقفت حائلاً بوجه هذه الفرقة المبدعة والجماعة الدينية المسيّسة من قبل أعداء الدين؛ لضرب الدين من داخل أهله، حتّى باتت هذه الكلمات التي سطرتها أقلامهم في متون هذه الأسفار شاهداً حياً يواكب المسيرة الإنسانية الدينية على مدى التاريخ، لكي لا يترك للشك والريب فيه مجال؛ خصوصاً وأنّ أوّل من تصدى وكتب عنها هو من نقلنا عنه سابقاً الشيخ سليمان بن عبدالوهاب، الذي كان على مقربة ومعرفة كاملة وتامّة بصاحب هذه الدعوة ومؤسسها؛ انطلاقاً من الإحساس بالمسؤولية والحمية والغيرة الدينية؛ وتعبيراً عن تخوفه من نتائج ومعطيات هذه الحركة الوخيمة على مستقبل الأمّة ودينها.
وهو بذلك يمثّل أروع الصور في الدفاع عن عقيدته التي طالما دعا إليها وبلّغ لها، وهو يرى من يحاول زعزعة عقائد الناس فيها؛ فما كان عليه إلّا أن يكشف عن أهداف هذه الدعوة المبطنة المزيّفة، وهو علم من أعلام المذهب الحنبلي المعروف في الأوساط الإسلامية، فوقف وقفة رجل مؤمن ومدافع عن عقيدته بوجه أخيه وحركته المبتدعة في الأمّة الإسلامي