25إلى أن قال:
فقد سلّط الله على أهل الإسلام طوائف من عدوّهم، عقوبة لهم، حيث لم ينتهوا عن المنكرات، ولم يحرصوا على العمل بالشريعة المطهّرة، كما وقع من تسليط الخوارج في أوّل الإسلام، ثمّ تسليط القرامطة والباطنية بعدهم، ثمّ تسليط الترك حتّى كادوا يطمسون معالم الإسلام، وكما يقع كثيراً من تسليط الفرنج ونحوهم، فاعتبروا يا أولي الأبصار، إنّ في هذا لعبرة لمن ألقى السمع وهو شهيد...فبهذا يدفع الله الشرور عن البلاد والعباد، ويحول بينهم وبين من قد صار في بعض أطرافها من الطوائف التي تقاتل عباد الله مقاتلة أهل الشرك المحقق !!! بل يتجاوزون ذلك إلى ما لا يبيحه الشرع !!! كما بلغنا أنهم يقتلون النساء الحوامل والصبيان ! ويشقّون بطون الحوامل!! فإنّ الشارع صلى الله عليه وسلم نهى عن مثل هذا وزجر عنه، ولم يحل للمسلمين أن يقتلوا صبيان المشركين وعجائزهم ونسائهم... 1.