235الله عزّ وجل مولاي وأنا مولى كلّ مؤمن، ثمّ أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: من كنت مولاه فهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه.
وذكر الحديث بطوله. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله. شاهده حديث سلمةبن كهيل عن أبي الطفيل أيضاً صحيح على شرطهما 1.
وأخرج أيضاً عن خيثمة بن عبدالرحمن قال:
سمعت سعد بن مالك وقال له رجل: إنّ علياً يقع فيك إنّك تخلّفت عنه! فقال سعد: والله إنّه لرأي رأيته وأخطأ رأيي، إنّ عليّ بن أبي طالب أعطي ثلاثاً؛ لأن أكون أعطيت إحداهن أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها، لقد قال له رسولالله صلى الله عليه [وآله] وسلم يوم غدير خم بعد حمد الله والثناء عليه: هل تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين؟ قلنا: نعم، قال: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه. وجيئ به يوم خيبر وهو أرمد ما يبصر فقال: يا رسولالله إنّى أرمد، فتفل في عينيه ودعا له فلم يرمد حتّى قتل وفتح عليه خيبر. وأخرج رسولالله(صلى الله عليه وآله) عمّه العباس وغيره من المسجد فقال له العباس: تخرجنا ونحن عصبتك وعمومتك وتسكن علياً؟! فقال: ما أنا أخرجتكم وأسكنته، ولكن الله أخرجكم وأسكنه 2.
وجعل الهيثمي باب في كتابه سمّاه (باب قوله صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه) عن رباح الحارث قال:
جاء رهط إلى علي بالرحبة قالوا: السلام عليك يا مولانا، فقال: كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسولالله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم يقول: من كنت مولاه فهذا مولاه، قال رباح: فلمّا مضوا تبعتهم فقلت: من هؤلاء؟ قالوا: نفر من الأنصار فيهم أبوأيوب الأنصاري، رواه أحمد والطبراني إلّا أنّه قال قالوا سمعنا رسولالله صلى الله عليه وسلم يقول: من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه.
وهذا أبو أيوب بيننا فحسر أبو أيوب العمامة عن وجهه، ثمّ قال: سمعت رسولالله صلى