192
لِلْعٰالَمِينَ ) [الأنبياء: 197] وأهل بيته(عليهم السلام) منه، وهدفهم هدفه، كما دلّ على ذلك حديث الثقلين: «إنّى تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض» 1، مضافاً إلى ما أوصى به(صلى الله عليه وآله) أمّته من توصيات كثيرة، والتي من جملتها السمع والطاعة لهم 2.
وسنذكر لك بعض أقوال علماء السنّة في أئمة أهل البيت(عليهم السلام)، فضلاً عن علماء الشيعة فهم سادتهم وقادتهم، وهي على سبيل الاختصار:
ذكر الحاكم النيسابوري:
من مناقب أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب(رضى الله عنه) عنه مما لم يخرجاه (سمعت) القاضي أبا الحسن علي بن الحسن الجراحي وأبا الحسين محمّد بن المظفر الحافظ يقولان: سمعنا أبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي يقول: سمعت محمّد بن منصور الطوسي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما جاء لأحدٍ من أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله) من الفضائل ما جاء لعلي(عليه السلام) 3.
وقال ابن حجر في صواعقه:
وهي كثيرة عظيمة شهيرة حتّى قال أحمد: ما جاء لأحد من الفضائل ما جاء لعلي، وقال إسماعيل القاضي والنسائي وأبو علي النيسابوري: لم يرد في حقّ أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان أكثر ما جاء في علي 4.
وأمّا الإمامان الحسن والحسين(عليهما السلام) فقد تواترت الروايات في علّو شأنهما وسمو مقامهما، فجاء في مجامع أحاديث السنة أن رسولالله(صلى الله عليه وآله) قال في حقّ ابنه الحسن(عليه السلام): «إنّ ابني هذا