191
الإمامية لا تحكم بكفر المسلمين
لقد منَّ الله تعالى على البشرية بوجه عام، وعلى أهل الإسلام والشيعة الإمامية بوجه خاص، بالنبي الأكرم محمّد(صلى الله عليه وآله)، وبأئمة من أهل بيته(عليهم السلام) عارفين بالدين، معصومين عن الخطأ والاشتباه 1، شهد لهم بذلك الله تعالى ورسوله(صلى الله عليه وآله)، والمنصفين والمتورّعين في الدين من علماء المسلمين، قبل أن يشهد لهم من لم يؤمن بالله ورسوله(صلى الله عليه وآله)؛ لمجرد قراءته لسيرتهم وحياتهم وقيامهم بدورهم ووظيفتهم الشرعية تجاه الإنسانية جمعاء، فهم أئمة أهل البيت(عليهم السلام)، وآل الرسول محمّد(صلى الله عليه وآله)، وأئمة العدل والإنصاف، ودعاة الحرية والتحرر من العبودية والظلم، فأمّا المولى تبارك وتعالى فقد قال فيهم: ( إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) [الأحزاب:33]، وأوجب محبتهم على الجميع؛ ( قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ ) [الشورى:23] أقول للجميع لشمول رسالة النبي(صلى الله عليه وآله) للناس أجمعين، قال تعالى: ( وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ إِلاّٰ كَافَّةً لِلنّٰاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَ النّٰاسِ لاٰ يَعْلَمُونَ ) [سبأ: 28] وفي عين كونه بشيراً ونذيراً فهو رحمة للعالمين ( وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ إِلاّٰ رَحْمَةً