187والقرآن أنزل فيهم ما يوجب لهم من الحقوق ما ليس لغيرهم من سائر المسلمين.
ويؤيّد ما ذهب إليه مشهور علماء الإمامية، من عدم وجود دليل روائي يدلّ على كفر المخالف، هو ما ذهب إليه الإمام الخميني(رحمه الله) الذي هو الآخر مرمى لسهام الوهابية، حيث قال(رحمه الله):
ولا دليل عليها سوى توهّم إطلاق معاقد إجماعات نجاسة الكفّار، وهو وهم ظاهر؛ ضرورة أنّ المراد من الكفار فيها مقابل المسلمين الأعم من العامّة والخاصّة، ولهذا ترى إلحاقهم بعض المنتحلين إلى الإسلام كالخوارج والغلاة بالكفّار، فلو كان مطلق المخالف نجساً عندهم فلا معنى لذلك، بل يمكن دعوى الإجماع أو الضرورة بعدم نجاستهم 1.
وقال أيضاً:
والإنصاف أنّ سنخ هذه الروايات الواردة في المعارف غير سنخ الروايات الواردة في الفقه.. ولذا فإنّ صاحب الوسائل لم يوردها في أبواب النجاسات في جامعه (وسائل الشيعة)؛ لأنّها أجنبية عن إفادة الحكم الفقهي 2.
أقول: إنّ الناصبي إنّما حكم بكفره ونجاسته تبعاً لنجاسة الكافر؛ وذلك لعداوته وبغضه لأهل البيت(عليهم السلام)، فهو يشترك من هذه الجهة مع الكافر المحارب لله ورسوله؛ فهما مشتركان في النتيجة في إعلان الحرب لله تعالى ورسوله(صلى الله عليه وآله).