134عملية ضدّ الصهاينة، بل كلّ ما تسعى من أجله هو التطبيع في العلاقات مع إسرائيل، وتقديم المعونة والمساعدة له، ولذا قال في معرض حديثه: إنّنا لا نقبل أن تحسبوا الحركة الوهابية على الإسلام، وعلى الصحوة الإسلامية؛ وذلك لشناعة أفعالها التي تقوم بها ضد الدين الإسلامي وأهله، بعكس الحركات الإسلامية الأخرى التابعة لمختلف المذاهب الإسلامية، وهذا ما شهد وقال به علماء أهل السنّة قبل السيّد حسن نصر الله.
ثمّ إنّ السيّد في الوقت الذي يدعو فيه إلى توحيد الصف ونبذ الاختلافات بين المسلمين، يرى أنّ من واجبه الشرعي أن يبيّن للأمّة الإسلامية أهداف هذه الحركة، وذلك بعد انكشاف أمرها، وزيف شعاراتها تحت مظلّة التوحيد ونبذ الشرك والوثنية، حتّى لا تنساق أبناء الأمّة والعوام من الناس وراء هذه الشعارات البراقة، وحتى لا يتهم الإسلام بأنّه دين الإرهاب والدم، كما أرادت له هذه الجماعة المبتدعة، التي تحاكي بفعلها فعل الخوارج، فالإسلام دين محبة ووئام وسؤدد، وداعية إلى الخير والصلاح والتقدّم، وهي دعوة إلى نصرة الحقّ وإنصاف المظلوم، وتحريم التجاوزات، وإقامة العدل وبسط الأمن والاستقرار، ودعوة إلى التحرر الفكري ونبذ الجمود العقلي ومحاربة الجاهلية والأمّية، ونحوها من الدعوات الإصلاحية التي من شأنها أن تبيّن للعالم بأنّ الإسلام دين ونظام متكامل للحياة وتحقيق السعادة الكبرى في الدارين، وبإمكانه أن يلبّي جميع متطلّبات البشر على مختلف مستوياتها المادّية والمعنويّة.
وهذا ما لا تدعو إليه الوهابية بمحاربتها للمسلمين، وتطلّعاتهم المستقبلية.
الحاصل:
أوّلاً: لم يكن السيّد العلّامة حسن نصر الله زعيم حزب الله - أوّل من وقف بوجه الجماعة التكفيرية الوهابية، واتّهمها بالعمل ضدّ المسلمين، ولصالح أعداء الدين، بل قد سبقه جلّ علماء السنّة في ذلك؛ وقد نقلنا لك آراء وتصريح بعضهم بأنّ هذه الجماعة مبتدعة في الدين، قولاً وفتوى؛ وحكمهم بكفر هذه الجماعة.