133وعن كتاب الفتنة الكبرى في الردّ على الوهابية لأحمد بن زيني دحلان مفتي مكة المتوفّى 1304ه ، قال:
أمّا التاريخ فيشهد بأنّ الوهابيين في سنة 1217ه قد شنّوا هجوماً على مدينة الطائف الواقعة على بُعد اثني عشر فرسخاً عن مكة، وارتكبوا المجازر الوحشية، وعاثوا في الأرض الفساد، وقتلوا مجموعة كانت قد خرجت من المدينة، وبعد ذلك نهبوا المدينة، وحطموا المنازل. لقد ترك الوهابيون طائفة من المسلمين رجالاً ونساءً عراياً في الصحراء، مخالفين لما دلّ على احترام المسلم وعرضه، ثمّ اشترطوا عليهم بعد ثلاثة عشر يوماً أن يعتنقوا الوهابية حتّى يعرضوا عن قتلهم 1.
كتب جميل صدقي الزهاوي حول مذبحة شعب الطائف ما يلي:
من أشنع أعمال الوهابيين المجازر الجماعية، حيث لم ينل استرحامهم صغير ولا كبير، فقد ذبحوا الرضيع في حجر أمّه، بل حتّى أولئك الذين كانوا مشغولين بقراءة وتعلم القرآن، ولأنّ الناس لم يبقوا في المنازل فقد اقتحموا الدكاكين والمساجد، وقتلوا كلّ من كان هناك، حتّى أولئك الذين كانوا في حالة الركوع والسجود، ثمّ رموا بالكتب والمصاحف وبعض الصحاح كصحيح البخاري ومسلم التي كانت في حوزتهم بالأزقة ووطأوها بأقدامهم، لقد حدثت هذه الواقعة في سنة 1217 قمري 2.
وعليه فعندما يقول العلّامة أمين حزب الله بأنّها تأمر بقتل المسلمين من مختلف المذاهب من الشيعة والسنّة، فهو صادق في قوله هذا؛ إذ لم تجد لهذه الجماعة سلاحاً غير التكفير والقتل، وهم بذلك يخالفون القرآن الكريم الذي يأمر المسلمين بأن يجادلوا الناس بالحكمة والموعظة الحسنة ( ادْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) [النحل: 125]، فلمّا يخص السيّد بحديثه الحركات الوهابية؛ لأنّه يراها لا تقوم بواجبها الديني تجاه المسلمين وأعداء الدين؛ إذ لا تدعو إلى تحرير فلسطين، فضلاً عن القيام بمهمة