132وتدعو له، والتي أغرقت سوق الكتاب الإسلامي، حيث يطبع قسم كبير منها طباعة فاخرة ويوزّع بالمجان وخصوصا " مجموع فتاوى الشيخ "، ولكن بسبب الإرهاب الفكري الذي يمارسه القائمون على هذه الدعوة - السلفية - وذلك برمي خصومهم بالابتداع والضلال والكفر، ومحاولة تشويه سمعتهم لدى أبناء الصحوة الإسلامية الذين انجر كثير منهم لاعتناق هذه الأفكار ظناً منه أنّه يتبع السلف الصالح، وأنّه يبتعد بذلك عن الانحراف والشرك 1.
وقال في وصف منهجهم اليوم في التبليغ بأنّه:
يجعل من العنف والتهجّم على المخالفين ورميهم بكلّ أنواع السباب والشتائم ونهش أعراضهم، النهج القويم الذي يتم من خلاله نشر عقائد وأفكار دعاة السلفية، فإثارة الفتن ونشر البغضاء بين فئات المجتمع الإسلامي، وتعميق الخلافات المذهبية وصولاً إلى الطائفية البغيضة، غدت من مميزات التحرّك السلفي، فحيث تستعر نار الطائفية والخلافات المذهبية، تجد هناك دون شك أو ريب عقل سلفي وهابي حنبلي يؤجج هذه النار ويمدّها بالوقود كي تشتعل أكثر وتدوم، ولا شك أنّ هذه النار قد أحرقت مساحات واسعة من أراضي التفاهم والتسامح التي كانت سائدة بين مجمل الفرق والمذاهب الإسلامية، خصوصاً بين الشيعة والسنّة 2.
ويقول الشيخ محمّد زاهد الكوثري في كتابه (الإشفاق على أحكام الطلاق):
و لو قلنا لم يبلَ الإسلام في الأدوار الأخيرة بمن هو أضرُّ من ابن تيمية في تفريق كلمة المسلمين لما كنّا مبالغين في ذلك، و هو سَهلٌ متسامحٌ مع اليهود يقول عن كتبهم: إنّها لم تحرّف تحريفاً لفظياً 3.