130ولكن نقول له ولأسياده وأتباعه: لقد أصبح أمركم واضحاً في المنطقة العربية والإسلامية، كوضح الشمس في رابعة النهار، فلا فائدة بأن تقوموا بتجديد الخطاب الوهابي ضدّ هذه الجماعة المؤمنة بالله تعالى، والمتمسّكة بدينها، والمنتهجة لنهج نبيّها(صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الأطهار(عليهم السلام)، فلتسأل نفسها قبل غيرها، متى كانت محاربة لإسرائيل، واقفة إلى جنب إخوانها المؤمنين في فلسطين ولبنان وسوريا؟! ألم تكن فتاواها تقول بوجوب الخروج من القدس وتركه للصهاينة؟! هل عميت عينها عن مشاهدة المجازر الوحشية التي تقوم بها إسرائيل بذبح أبنائهم وقتل أطفالهم ونسائهم ورجالهم وشبابهم؟! نعم، ألم تقم إسرائيل باعتقال نسائهم وشيوخهم؟! وإسرائيل يوم بعد يوم توسّع من مستعمراتهم، ويهدم بيوت الفلسطينيين فوق رؤوسهم، فالتهجير مازال مستمر، والتجريف دائب لا يقف، والقتل باق متزايد...
فلماذا لا يفتي هؤلاء بإعلان الحرب على إسرائيل، أو بحرمة تقديم المعونة والمساعدة لها، أو بوجوب مقاطعتها مادياً ومعنوياً؟! أم أنّ هذا يعدّ هدماً لأهدافها وتقويضاً لأفكارها، وطرداً من قواعدها؟!
أين هو (الدمشقية) من صرخات الأمّهات الفلسطينيات، وهن - كما يدّعي - من أبناء ملّته وعلى دينه ومذهبه؟! فلماذا لا ينجدهن لو بفتوى - كلمة - يطلقها؟! أم أنّه يخاف من أسياده وأسيادها؟!
إلى متى تبقى هذه الجماعة (الوهابية) تنهش بجسد الأمّة بزرعها الفرقة وإثارة الفتنة، وعلماء المسلمين ساكتون عنها؟! هل ينتظرون حتّى تنقض على كراسيهم وتمارس الدور بدلهم في الفتيا والتبليغ؟ خصوصاً وهم يرونها أصبحت تتحكم بزمام الأمر؛ إذ هي اليوم تعيش تحت مظلّة أكبر دولة، وأوسعها رقعة، وأقواها اقتصاداً، بحيث أسست لها مجمع الفتيا باسم علماء المسلمين !! وا إسلاماه وا محمّداه... وعلى الإسلام السلام إن ابتليت الأمّة براع مثل هؤلاء.
وبعد كلّ هذه المقدّمة، فإنّني أضم رأيي إلى رأي العلّامة المجاهد السيّد حسن نصر الله