92لإحدى المرأتين: احلبي فحلبت فوزنه، ثمّ قال للأخرى: احلبي فحلبت فوزنه، فوجده على النصف من لبن الأولى فقال لها: خذي أنت ابنتك، وقال للأخرى: خذي أنت ابنك، ثمّ قال لشريح: أما علمت أنّ لبن الجارية على النصف من لبن الغلام، وأنّ ميراثها نصف ميراثه، وأنّ عقلها نصف عقله، وأنّ شهادتها نصف شهادته، وأنّ ديتها نصف ديته، وهي على النصف في كلّ شيء، فأعجب به عمر إعجاباً شديداً، ثمّ قال: أباحسن، لا أبقاني الله لشدّة لست لها، ولا في بلد لست فيه. 1
الرياض النضرة: عن عمر وقد نازعه رجل في مسألة فقال: بيني وبينك هذا الجالس -وأشار إلى علي بن أبي طالب(ع) - فقال الرجل: هذا الأبطن، فنهض عمر عن مجلسه وأخذ بتلبيبه حتى شاله من الأرض، ثمّ قال: أتدري من صغّرت؟ مولاي ومولى كلّ مسلم. قال: خرّجه ابن السمان. 2
الرياض النضرة: عن زيد بن علي عن أبيه عن جدّه قال: أتي عمر بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور، فأمر برجمها، فتلقّاها علي(ع) فقال: ما بال هذه؟ فقالوا: أمر عمر برجمها، فردّها علي(ع) وقال: هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها؟ ولعلك انتهرتها أو أخفتها، قال: قد كان ذلك، قال: أو ما سمعت رسول الله(ص) قال: «لا حدّ على معترف بعد بلاء»؟ إنّه من قيد أو حبس أو تهدد فلا إقرار له، فخلّى سبيلها. 3
باب:في رجوع عثمان إلى علي(ع)
موطأ مالك بن أنس: قال: إنّ عثمان بن عفان أتي بامرأة قد ولدت في ستة أشهر فأمر بها أن ترجم، فقال له علي بن أبي طالب(ع): ليس ذلك عليها إنّ الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: (وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلاٰثُونَ شَهْراً) 4، وقال: (وَ الْوٰالِدٰاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كٰامِلَيْنِ لِمَنْ