78
باب:في قول النبي(ص) يوم خيبر: إنَّ علياً يحبّ الله ورسوله ويحبُّه الله ورسوله
صحيح البخاري: في الجهاد والسير، في باب فضل مَن أسلم على يديه رجل.
روى بسنده عن سهل بن سعد، قال: قال النبي(ص) يوم خيبر: «لأعطينَّ الراية غداً رجلاً يفتح على يديه، يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله»، فبات الناس ليلتهم أيّهم يُعطى، فغدوا كلّهم يرجوه، فقال: أين عليّ؟ فقيل: يشتكي عينيه، فبصق في عينيه ودعا له فبرئ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه، فقال: أُقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثُمَّ ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من أن يكون لك حُمر النعم. 1
صحيح مسلم: في كتاب فضائل الصحابة، في باب من فضائل علي بن أبيطالب(ع).
روى بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال: ما منعك أن تسب أبا التراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسولالله(ص)؟! فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبُّ إليَّ من حُمر النعم، سمعت رسول الله(ص) يقول له 2، خلَّفه في بعض مغازيه فقال له علي(ع): يارسول الله، خلَّفتني مع النساء والصبيان، فقال له رسولالله(ص): «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبوّة بعدي؟!» وسمعته يقول يوم خيبر: «لأعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله». قال: فتطاولنا لها فقال: ادعوا لي علياً فأُتي به أرمد، فبصق في عينيه ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه، ولمّا نزلت هذه الآية: (فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ) (آلعمران:61) دعا رسول الله(ص) علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: «اللّهم هؤلاء أهلي». 3