67بخنصره اليمنى- وكان فيها خاتم- فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم بمرأى النبي(ص)، فقال: «اللّهم إنَّ أخي موسى سألك فقال: ربِّ اشرح لي صدري - إلى قوله - وأشركه في أمري، فأنزلت قرآناً ناطقاً، سنشدّ عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطاناً، اللّهم وأنا محمد نبيّك وصفيّك فاشرح لي صدري ويسِّر لي أمري واجعل لي وزيراً من أهلي، علياً اشدد به ظهري». قال أبوذر: فوالله ما أتمَّ رسول الله(ص) هذه الكلمة حتى نزل جبريل فقال: يا محمد إقرأ: (إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ...) (المائدة:55) إلى آخرها. 1
باب:في أنّ علياً(ع) خليفة النبي(ص)
تاريخ ابن جرير الطبري: روى بسنده عن ابن عباس عن علي بن أبيطالب(ع)، قال: لمّا نزلت هذه الآية على رسول الله(ص): (وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) (الشعراء:214)، دعاني رسولالله(ص) فقال لي: يا علي، إنَّ الله أمرني أن أُنذر عشيرتي الأقربين، فضقت بذلك ذرعاً وعرفت أنّي متى أُبادئهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره، فصمتُّ عليه (أي سكتُّ) حتى جاءني جبرئيل فقال: يامحمد، إنَّك إن لا تفعل ما تؤمر به يعذّبك ربّك. فاصنع لنا صاعاً من طعام واجعل عليه رجل شاة، واملأ لنا عساً من لبن، ثُمَّ اجمع لي بني عبدالمطلب حتى أُكلّمهم وأُبلغهم ما أُمرت به، ففعلت ما أمرني به، ثُمَّ دعوتهم له، وهم يومئذ أربعون رجلاً، يزيدون رجلا أم ينقصونه، فيهم أعمامه: أبوطالب، وحمزة، والعباس، وأبولهب، فلمّا اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم، فجئت به، فلمّا وضعته تناول رسول الله(ص) حذية (أي قطعة) من اللحم فشقَّها بأسنانه ثُمَّ ألقاها في نواحي الصحفة، ثُمَّ قال: خذوا بسم الله، فأكل القوم حتى ما لهم بشيء من حاجة، وما أرى إلّا موضع أيديهم، وأيم الله الذي نفس عليّ بيده، إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدّمت لجميعهم، ثُمَّ قال: اسقِ القوم، فجئتهم بذاك العس فشربوا منه حتى رووا منه جميعاً، وأيم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله، فلمّا أراد رسول الله(ص) أن يكلّمهم بدره أبولهب إلى الكلام فقال: لقد