55
باب:في أنَّ سورة هل أتى نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين(عليهمالسلام)
أسد الغابة: في ترجمة فضة النوبية.
روىبسنده عن مجاهد، عن ابن عباس، قال في قوله تعالى: (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخٰافُونَ يَوْماً كٰانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً* وَ يُطْعِمُونَ الطَّعٰامَ عَلىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً) (الإنسان:7و8)، قال: مرض الحسن والحسين(عليهماالسلام) فعادهما جدّهما رسول الله(ص)، وعادهما عامّة العرب، فقالوا: يا أبا الحسن، لو نذرت على ولدك نذراً، فقال عليّ(ع): إنْ برئا ممّا بهما صمت لله عزّوجلّ ثلاثة أيام شكراً، وقالت فاطمة(عليهاالسلام) كذلك، وقالت جارية - يقال لها فضة نوبية -: إنْ برئا سيداي صمت لله عزّوجلّ شكراً، فألبس الغلامان العافية، وليس عند آل محمّد قليل ولاكثير، فانطلق عليّ(ع) إلى شمعون الخيبري فاستقرض منه ثلاثة أصوع 1 من شعير، فجاء بها فوضعها، فقامت فاطمة(عليهاالسلام) إلى صاع فطحنته واختبزته، وصلّى عليّ(ع) مع رسولالله(ص) ثُمَّ أتى المنزل، فوضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، مسكين من أولاد المسلمين، أطعموني أطعمكم الله عزّوجلّ على موائد الجنة، فسمعه عليّ(ع)، فأمرهم فأعطوه الطعام، ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلّا الماء، فلمّا كان اليوم الثاني، قامت فاطمة(عليهاالسلام) إلى صاع وخبزته، وصلّى عليّ(ع) مع النبيّ(ص)، ووضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم يتيم فوقف بالباب وقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، يتيم بالباب من أولاد المهاجرين، استشهد والدي، أطعموني. فأعطوه الطعام، فمكثوا يومين لم يذوقوا إلّا الماء، فلمّا كان اليوم الثالث، قامت فاطمة(عليهاالسلام) إلى الصاع الباقي فطحنته واختبزته، فصلّى عليّ(ع) مع النبيّ(ص)، ووضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم أسير فوقف بالباب، وقال: السلام عليكم أهل بيت النّبوة، تأسروننا وتشدّوننا ولاتطعموننا، أطعموني فإنّي أسير. فأعطوه الطعام، ومكثوا ثلاثة أيّام ولياليها لم يذوقوا إلّا الماء، فأتاهم رسول الله(ص) فرأى ما بهم من الجوع، فأنزل الله تعالى: (هَلْ أَتىٰ عَلَى