151قوموا فاطلبوا ابنيّ، وأخذ كل رجل تجاه وجهه وأخذت نحو النبي(ص)، فلم يزل حتى أتى سفح جبل وإذا الحسن والحسين ملتزق كل واحد منهما بصاحبه، وإذا شجاع قائم على ذنبه يخرج من فيه شرر النار، فأسرع إليه رسولالله(ص) فالتفت مخاطباً لرسول الله(ص) ثُمَّ انساب فدخل بعض الأحجار، ثُمَّ أتاهما فأفرق بينهما ثُمَّ مسح وجوههما وقال: بأبي وأُمّي أنتما، ما أكرمكما على الله! ثُمَّ حمل أحدهما على عاتقه الأيمن والآخر على عاتقه الأيسر، فقلت: طوباكما نِعْمَ المطية مطيتكما، فقال رسول الله(ص): ونعم الراكبان هما، وأبوهما خير منهما. قال: رواه الطبراني. 1
ذخائر العقبى: عن ابن عباس قال: بينا نحن ذات يوم مع النبي(ص) إذ أقبلت فاطمة [سلام الله عليها] تبكي، فقال لها رسول الله(ص): فداك أبوك ما يبكيك؟ قالت: إنَّ الحسن والحسين خرجا ولا أدري أين باتا، فقال لها رسول الله(ص): لا تبكين، فإنَّ خالقهما ألطف بهما منّي ومنك، ثُمَّ رفع يديه فقال: اللّهم احفظهما وسلّمهما، فهبط جبريل وقال: يا محمد، لاتحزن، فإنّهما في حظيرة بني النجار نائمان، وقد وكل الله بهما ملكاً يحفظهما، فقام النبي(ص) ومعه أصحابه حتى أتى الحظيرة، فإذا الحسن والحسين(عليهماالسلام) معتنقان نائمان، وإذا الملك الموكّل بهما قد جعل أحد جناحيه تحتهما والآخر فوقهما يظلّهما، فأكبّ النبي(ص) عليهما يقبلهما حتى انتبها من نومهما، ثُمَّ جعل الحسن(ع) على عاتقه الأيمن والحسين(ع) على عاتقه الأيسر، فتلقاه أبو بكر وقال: يا رسول الله، ناولني أحد الصبيين أحمله عنك، فقال(ص): نِعم المطي مطيهما ونِعم الراكبان هما، وأبوهما خير منهما، حتى أتى المسجد فقام رسول الله(ص) على قدميه وهما على عاتقيه، ثُمَّ قال: معاشر المسلمين، ألا أدلّكم على خير الناس جداً وجدّة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الحسن والحسين؛ جدّهما رسول الله(ص) خاتم المرسلين، وجدّتهما خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل الجنة، ألا أدلّكم على خير الناس عمّاً وعمة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الحسن والحسين؛ عمّهما جعفر بن أبي طالب، وعمّتهما أُمّ هاني بنت أبي طالب، أيّها الناس، ألا أدلكم على خير الناس خالاً وخالة؟ قالوا: