140وقالت: لأوثرنّ بها رسول الله(ص) على نفسي ومَن عندي، وكانوا جميعاً محتاجين إلى شبعة من طعام، فبعثت حسناً وحسيناً إلى جدّهما رسولالله(ص) فرجع إليها فقالت: بأبي أنت وأُمّي يا رسول الله، قد أتانا الله بشيءٍ فخبأته لك، قال: فهلمّي به، فأُتي به فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوّة خبزاً ولحماً، فلمّا نظرت إليه بهتت وعرفت أنّها بركة من الله، فحمدت الله تعالى وصلّت على نبيه، فقال(ص): من أين لكِ هذا يا بنية؟ قالت: هو من عند الله؛ إنَّ الله يرزق مَن يشاء بغير حساب، فحمد الله رسول الله(ص) وقال: الحمد لله الذي جعلك شبيهة بسيدة نساء بني إسرائيل؛ فإنَّها كانت إذا رزقها الله رزقاً حسناً فسُئلت عنه قالت: (هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشٰاءُ بِغَيْرِ حِسٰابٍ) (آلعمران:37)، فبعث رسول الله(ص) إلى علي[(ع)] فأتى، فأكل الرسول(ص) وعليّ وفاطمة والحسن والحسين[(عليهمالسلام)] وجميع أزواج النبي(ص) حتى شبعوا وبقيت الجفنة كما هي. قالت فاطمة[(عليهاالسلام)]: وأوسعت منها على جميع جيراني، وجعل الله فيها بركة وخيراً طويلاً، وكان أصل الجفنة رغيفين وبضعة لحم والباقي بركة من الله تعالى. 1
باب:إنَّ فاطمة(عليهاالسلام) صدّيقة وهي خيرة الله
الرياض النضرة: الباب الرابع: في مناقب أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب(ع).
قال: روى أبو سعيد في شرف النبوّة، أنَّ رسول الله(ص) قال لعلي[(ع)]: أُوتيت ثلاثاً لميؤتهنّ أحد ولا أنا: صهراً مثلي، ولم أُوت أنا مثلي، وأُوتيت زوجة صدّيقة مثل ابنتي، ولم أُوت مثلها زوجة، وأُوتيت الحسن والحسين من صلبك، ولم أُوت من صلبي مثلهما، ولكنّكم منّي وأنا منكم. 2
تاريخ بغداد: روى بسنده عن ابن عباس قال: قال رسول الله(ص): ليلة عرج بي إلى السماءرأيت على باب الجنة مكتوباً لا إله إلّا الله، محمد رسول الله، عليّ حِبّ الله 3، والحسن والحسين صفوة الله، فاطمة خيرة الله، على باغضهم لعنة الله. 4