62صاحب الشرائع حيث قال:
و يجوز شراء القماري
جمع قمرية بالضم ضرب من الحمام. و القمرة بالضم لون الخضرة أو الحمرة فيه كدرة
و الدباسي
جمع أدبس من الطير الذي لونه بين السواد و الحمرة، و منه الدبسي لطائر أدكن يفرف
و إخراجهما من مكة على رواية
العيص بن القاسم بل حسنة بل صحيحة 1قال: (سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء القماري يخرج من مكة و المدينة قال: لا أحب أن يخرج منها شيء) و الأمر يدور بين إبقاء لفظ (لا أحب) على ظاهره من الكراهة و بين صرفه عن ظاهره إلى التحريم، فالأول أولى مما يقتضيه الإنصاف من دلالة الصحيح على جواز الإخراج من مكة و لو بملاحظة حكم المدينة المعلوم أنه الجواز. و لذلك اختار صاحب الشرائع هنا جواز إخراجهما و شرائهما لان مورد السؤال أمران و هما الشراء و الإخراج و أجاب عليه السلام بقوله: (لا أحب) و هو يرجع إلى الأخير و لا مساس له بالأول، و لذا حكم بالجواز و الخروج معا، و تبعه صاحب الجواهر في ذلك أيضا. و مما يؤيد أو يدل أن كلمة (لا أحب) لا بد و أن يحمل على ظاهره و هو الكراهة عطفه عليه السلام المدينة بمكة و نحن بعد أن علمنا خارجا كراهة خروج طير المدينة فإذن يمكن الحكم بالكراهة فيهما. و عن الأستاد حفظه الله: يمكن حمل كلمه (لا أحب) مع ظهورها في الكراهة على عدم الجواز و هو شائع في العرف، كمن يريد أن يظهر انزجاره عن الشيئين الذين يهديهما أو أحدهما إليه يبرز بكلمة (لا أحب) مع أنهما أو أحدهما حرام عليه شرعا في الواقع و نفس الأمر و إذا كان كذلك يبقى الاحتمال المزبور و هو دوران كلمة (لا أحب) بين الكراهة و الحرمة على حاله. و عن الأستاد حفظه الله: و فيهما نصوص فلا بد من إطلاق النظر إليها و هل أن حكم الجواز مختص بالإخراج و الشراء أم هو أعم منهما و من القتل و الإخراج و عدم ردها إلى مكة و التصدق بثمنه إذا تلف أيضا أم لا؟ و منها صحيح علي بن جعفر 2قال: (سألت أخي موسى عليه السلام عن رجل أخرج طيرا من مكة إلى الكوفة فقال: يرده إلى مكة) و نحوه صحيحة الآخر 3عن أخيه موسى عليه السلام و زاد فيه: (فإن مات تصدق بثمنه) . و فيهما حكم عليه السلام بالعود إليها بعد الإخراج عنها، فلا يمكن استفادة عدم جواز الإخراج منها، نعم هما ساكتتان عن عدم جواز شرائهما ، و لكن مع ذلك يمكن استظهار عدم جواز شرائهما من عدم جواز إخراجهما عن قوله عليه السلام (يرده إلى مكة) بمعنى أنهما كسائر طيور الحرم في عدم جواز التعرض لها. و منها قال علي بن جعفر عليه السلام 4في الصحيح (سألت أخي موسى عليه السلام عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها قال: عليه أن يردها، فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدق به) و فيه عدم جواز إخراج الحمام مطلقا.