112فيه إن كان نائيا. بل يمكن استظهار عدم وجوب الإرسال عليه بمقتضى النص و هو قوله عليه السلام: (لا يحرم أحد و معه شيء من الصيد) لان مفهومه عدم وجوب الإرسال إن كان نائيا. و عن صاحب الجواهر: و لكن عن بعض المنع في الأول و هو بقاؤه في الملك. و عن ظاهر الشيخ المنع في الثاني و هو جواز البيع و الهبة و عنه أيضا: إن قلنا إن الصيد هو الاصطياد فلا إشكال فيه لانحصار الحرمة في الاصطياد دون البيع و الهبة و غيرها خصوصا بملاحظة قوله تعالى وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ إلخ لحرمة الاصطياد للمحرم و بعد الإحلال لا يكون الاصطياد عليه حراما. و عن الأستاد حفظه الله: ما اختاره بعيد عن الصواب لانطباق جميع الأحكام على الصيد لا الاصطياد. و أما قوله تعالى وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ إلخ) و فيه يمكن أن يقال بحرمة جميع التصرف فبعد ذلك يقول إِذٰا حَلَلْتُمْ. فليس عليكم جناح في اصطيادكم على أن صاحب الجواهر في هذه المسألة و أمثالها يتمسك بالإجماعات المنقولة و يفتي، مع أن الغنية ادعى حرمة جميع التصرفات من الأكل و الصيد و أمثالهما على المحرم أيضا و يقول: كل ذلك للإجماع و للاحتياط و لقوله تعالى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ أي حرمة جميع التصرفات على المحرم. و عن الأستاد حفظه الله: هل يمكن القول بالتلازم بين بقاء الملك و جواز البيع و الهبة و غيرهما هذا أولا و ثانيا إن قلنا بعدم خروجه عن ملكه فما هو الدليل على جواز البيع و الهبة و غيرهما مع أنا قلنا بحرمة جميع التصرفات فيه إلا أنه يبقى في ملكه في حال إحرامه. و لكن صاحب الجواهر يتمسك لإثبات قول الشيخ الذي منع البيع و الهبة بخبر أبي الربيع 1سأل الصادق عليه السلام (عن رجل خرج إلى مكة و له في منزله حمام طيارة فألفها طير من الصيد و كان مع حمامه قال: فلينظر أهله في المقدار أي الوقت الذي يظنون أنه يحرم فيه، و لا يعرضون لذلك الطير و لا يفزعونه و يطعمونه حتى يوم النحر و يحل صاحبهم من إحرامه) و لكن يرده بقوله: و لازم ذلك أن يجوز التصرف لأهله في الصيد. و عن الأستاد حفظه الله: أولا الفرق بين مورد البحث و هو إثبات جواز التصرف في الملك في حال الإحرام و عدمه و بين الخبر الذي يمنع التصرف عن أهل المحرم. و ملخص القول أنه إن قلنا إن الطير يحسب آلة الصيد له و اصطاد أهله له في حال إحرامه فلا بد أن لا يعامل معه معاملة الصيد حتى يحل، و إذا كان كذلك فالحق ما اختاره الشيخ و هو منع التصرفات في ملكه و في غير هذه الصورة فيجوز التصرف فيه.
و لو أمسك المحرم صيدا فذبحه محرم ضمن كل منهما فداء
و عن الأستاد حفظه الله: يمكن إثبات الحكم فيهما من الآية و النص: أما الفداء للقاتل لما صدر عنه الفعل و هو قد خالف ما نهي عنه بقوله تعالى لاٰ تَقْتُلُوا اَلصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ إذ بعد الإحرام كان ممنوعا عن إيذاء الصيد و خالف حكم الله سبحانه و تعالى فعليه الفداء. و أما في الممسك فهو أيضا ممنوع بمقتضى قوله تعالى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ اَلْبَرِّ و معناه حرمة جميع أفعال المكلفين في حال الإحرام كما قلنا سابقا، خلافا للأصحاب حيث قالوا بحرمة كل ما فعله المحرم بالنسبة إلى الصيد و منها الإمساك، أعم من أن يقتل الآخر أو لا لأولويته من الضمان بالدلالة و المشاركة في الرمي بدون إصابة. و أما النص. فعن الحلبي 2عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: لا