87
لقاء مظفّر أعلم مع الأميرعبدالله فيصل
إنّ الوزير الإيراني المفوّض في لقائه 1331/2/17 مع نائب سلطان الحجاز الأميرعبدالله فيصل تابع موضوع البقيع، و بعث تقريراً إلى وزارة الخارجية في طهران كما يلي:
وزارة الخارجية - الدائرة السياسيّة الاُولى
عطفاً على التقرير السرّي رقم 17 بتاريخ 1331/2/16 نحيطكم علماً بأنّنا التقينا عصر يوم الأربعاء في اليوم السابع عشر من هذا الشهر،بناءً على موعد سابق، و جلسنا مع سموّ الأميرعبدالله فيصل وكيل سلطان الحجاز و وزير الداخلية و الصحّة، و في هذا اللقاء طُرحت مسألة بعث المهندس الإيراني الحاج رضا مهرآئين من قبل السفارة للإشراف على ترميم الجدار و صنع المظلّه في البقيع و إرشادهم في هذا المجال، و أيّد سموّ الأمير ذلك، و اتّفقنا أن يكتب توصية إلى المسؤولين المحلّيّين في المدينة المنوّرة ليوفّروا للحاج رضا المهندس الأرضيّة المناسبة للعمل.
و أمّا في خصوص إرسال تبرّعات الشعب الإيراني لهذا البناء، فتقدّر أنّه من المستبعد قبول ذلك؛ لأنّ صاحب الجلالة الملك عبدالعزيز بن سعود عند قيامه بترميم الحرم النبويّ المطهّر رفض تبرّعات الشعب المصري وسائر تبرّعات مسلمي العالم، و هذا ما يزيد ظنّي و تقديري، و لكن مع ذلك فإنّني أبديت مشاعر الشعب الإيراني في هذا الخصوص، و قلت بأنّه من الشرف و السرور للإيرانييّن أن يساهموا في هذا العمل الخيّر.
و أجاب سموّ الأمير عبدالله: هذا العمل صغير، و لا يستحقّ التبرّع، و نحن كلّنا هنا في خدمة العالم الإسلامي، و لا يوجد فرق بين أموالنا وأموالكم، و أملي أن نستفيد من تبرّعات الشعب الإيراني في الأعمال