41في وسط التقاطع... وُضعت منصّة خشبيّة ذات ستّة أضلاع، و يبلغ ارتفاعها 30 قدماً، و كانت المنصّة مفروشة بالسجّاد، و كان يرفرف فوقها علم أسود... و كان حول هذه المنصّة 25 ألف شخص من مختلف الأعمار، جالسين بروكاً على ركبهم، و هم ينتظرون... دخل السيّد «المدرّس»... فاستقبله الناس بالتصفيق و الهتاف... فأبدى سماحته شكره للحضور، و جلس بين العلماء و ممثّلي المجلس... بدأ الميرزا عبدالله الواعظ المعروف كلامه بمدح الرسول و الصلاة والسلام عليه و على أهل بيته الأئمّة الأطهار، و لكنّه فجأة توجّه بهدوء إلى السيّد المدرّس و قال: إن تعلنوا الجهاد، فسيتوجّه الناس حفاة و من دون سلاح نحو مرقد النبيّ و يقطّعون أعداء الله بأسنانهم و أظافيرهم...وكانت أكثر العبارات حماسيّة و ممزوجة بالبكاء و النحيب. 1
خطاب السيّد المدرّس في المجلس
ألقى السيّد المدرّس(رحمه الله )بهذه المناسبة خطاباً في اليوم الثامن من شهر شهريور 1304هالموافق 10 صفر المظفّر عام 1344ه.ق في مجلس الشورى الوطني، و قال بعد بيان مقدّمة:
«... نحن بصورة عامّة ضيّعنا أنفسنا، لدينا إخوة في جميع أنحاء الدول الإسلاميّة، لم يتمّ التصرّف معهم بالصورة المطلوبة، علينا أن نستيقظ و نعي ما يدور حولنا و أن نحرس مجتمعنا.
أسأل أهل هذه الاُمّة: أيّ وقت أفضل من هذا الوقت؟ هل تجدون يوماً أفضل من هذا اليوم؟ من هو المستعدّ ليحمل اللواء و يقول أنا أحمل لواء