40
برقيّة فوريّة
إلى عامّة حكّام الإيالات و الولايات و عمّال الحكومة:
وفق الأخبار التي ابرقت إلينا بلغنا أنّ الفرقة الوهّابيّة أساءت الأدب إلى المدينة المنوّرة، و وجّهت نيران المدفع نحو المسجد الإسلامي الأعظم، والحكومة بعد اطّلاعها على هذه الفاجعة العظيمة دهشت و بدأت بدراسة الأمر والتهيّؤ لاتّخاذ الإجراءات المؤثّرة. و على نحو العجالة و بعد اتّفاق آراء حجج الإسلام، قرّرت الحكومة أن تعطّل كل أنحاء المملكة لمدّة يوم كامل؛ إبداءً لمشاعر التأثر و من أجل القيام بمجالس العزاء، و لهذا اعلن لجميع علماء الأعلام في أيّ مكان، و لجميع إدارات الدولة، و عامّة الناس، أن ينشروا هذا الخبر، و أن يعلنوا بأنّ يوم السادس عشر من شهر صفر يوم عطلة و عزاء. 1
و تبعاً لهذا البيان أصبح يوم السبت السادس عشر من شهر صفر (15 شهريور) يوم عطلة، و أقامت مختلف الهيئات في طهران مراسم العزاء، و اجتمع العلماء في ذلك اليوم في مسجد سلطاني، و كانت مواكب العزاء تقصد هذا المسجد من جميع أنحاء طهران و تبدي استياءها و غضبها من هذه المسألة.
و في مساء هذا اليوم أيضاً اجتمع عشرات الآلاف في منطقة «دروازه دولت»، وألقى الخطباء هناك الخطب المهيّجة، و أبدوا استيائهم و نفرتهم إزاء ما جرى في المدينة و إهانة الوهّابيّة لقبّة مرقد النبيّ(صلى الله عليه و آله). 2
و و كالة أنباء «ديلي تلغراف» ذكرت في تقريرها عن مراسم هذا اليوم: