39و كتب أيّوب صبري باشا في موضع آخر من كتابه:
«و ما كاد المحمل الشامي يبتعد عن المدينة بعدّة منازل، حتّى انتقل سعود إلى المحكمة الشرعيّة، و أعطى أوامره بالإغارة على الحجرة النبويّة الشريفة و خزينتها، و نهب كلّ ما كان فيها من الذهب و المجوهرات و الأشياء الثمينة، ثمّ أمر بهدم ما بقي من القباب التي لم تهدم، و لكنّه أبقى القبّة النبويّة الخضراء في حالة خراب، بعد أن استعطفه الأهالي بتركها». 1
«[ثمّ] أمر بجمع أهالي المدينة المنوّرة كلّهم في المسجد النبويّ الشريف، وبدأ يخطب فيهم، فقال: ...
«... و من غير المشروع في مذهبنا أن تقوموا - كما في السابق - بالوقوف أمام القبر النبويّ الشريف، و تعظّموه، و تصلّوا و تسلّموا عليه. فهذه الأفعال القبيحة من البدع غير المستحسنة، و هي محرّمة في الدين الوهّابي.
و من الواجب على من يمرّ من أمام القبر الشريف، أن يعبر بدون توقّف، و في أثناء مروره يسلّم على النبيّ(صلى الله عليه و آله) و يقول: (السلام على محمّد)، و هذا الاحترام و الرعاية كافية حسب اجتهاد إمامنا محمّد بن عبد الوهّاب». 2
ردود الفعل
بعد وصول نبأ تدمير قبور البقيع و لاسيما قبور أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) المدفونين في تلك المقبرة، اثيرت مشاعر الغضب و الاستياء في إيران و أبدى الشيعة ردود فعل شديدة بحيث اضطرّ رئيس الوزراء آنذاك أن يعلن يوم السادس عشر من شهر صفر يوم حداد، و كان نصّ البيان الصادر كالتالي: