38خدّام الأضرحة طوعاً أو كرهاً بهدم القباب التي تعلوها.
ولكن خدّام ضريح سيّدنا حمزة، اعتذروا لسعود بقولهم: نحن ضعاف و كبار في السنّ و نعجز عن هدم هذه القبة الشريفة، فتوجّه بنفسه و معه خاصّة عبيده لهدم ذلك الضريح بالذات، و أمر أحد رعاع الوهّابيّة...،و كان -يعلم أنّه يعادل فرقة كبيرة من الرجال في الشجاعة - و أمره بالصعود إلى أعلى القبّة الشريفة، و معه معول و جاروف، و امتثل هذا... للأمر بقوله: «على الرأس يا سيّدي» و صعد على القبة الشريفة، و ضرب بالمعول على القبّة [الهلال الموجود في أعلى القبّة] ضربة قويّة، إلّا أنّ المعول طار من يده، و أسقط معه هذا... على الأرض، و لمّا رأى سعود هذا، تخلّى عن هدم القبّة، و اكتفى بحرق بابها... .
جمع سعود أهالي المدينة، رجالاً و نساءً في ساحة المناخة، و أغلق باب القلعة واعتلى كرسياً (منبراً) مرتفعاً، أعدّ خصيصاً له و خاطب الناس بصوت مرتفع قائلاً، «يا أهل المدينة، أنا لست مطمئناً إليكم و غير واثق بكم، و يبدو لي أنكم تنوون الثبات على دين الإسلام، و لا تريدون الدخول في العقيدة الصحيحة وهي الديانة الوهابية. فأنتم منافقون و لا تظهر على وجه أي منكم لمعة نور الهداية، و تفكرون في البقاء على شرككم القديم. و لقد أعطيت أوامر مشددة من أجل جلب حراسكم الموجودين في القلعة إلى هنا، فإذا ظهرت منكم مخالفة لأوامري و طاعتي، فاعلموا علم اليقين إنني قد قررت أن أطبق عليكم أيضاً ما سبق أن أجريته على أهل الطائف من العدالة المذهبية». 1