42
جلاله وانّما نتقرّب إليه بالوسائط المقرّبة لديه وهم الروحانيون، وحيث لم يعاينوا الروحانيون تقرّبوا إليهم بالهياكل وهي الكواكب السبعة؛ لأنّها مدبّرة لهذا العالم عندهم. ثمّ ذهبت طائفة منهم -وهم اصحاب الأشخاص- حيث رأوا انّ الهياكل تطلع وتغرب وتُرى ليلا ولا تُرى نهاراً، إلى وضع الأصنام لتكون نُصب اعينهم ليتوسّلوا بها إلى الهياكل، والهياكل إلى الروحانيين، والروحانيون إلى صانع العالم، فهذا أصل وضع الأصنام أوّلا. وقد كان أخيراً في العرب من هو على هذا الاعتقاد وقال تعالى:
مٰا نَعْبُدُهُمْ إِلاّٰ لِيُقَرِّبُونٰا إِلَى اللّٰهِ زُلْفىٰ
1
فقد حصل من عبادة الأصنام مذهب الصابئين والكفر والفواحش وغير ذلك من المعاصي... 2
...وامّا كتاب خدا فرموده كه قوم نوح بت پرست بودهاند آنجا كه مىفرمايد: «وگفتند: دست از خدايان و بتهاى خود برنداريد (به خصوص) -بتهاى وَدّ وسُواع ويغوث ويعوق ونسر را رها نكنيد. وآنها گروه بسيارى را گمراه كردند». همانا گفتار حقى كه در آن شكى نيست اينكه قوم نوح داراى بتهايى بودهاند كه آنها را مىپرستيدند -آنگونه كه قرآن به آن اشاره كرده است، واين مذهب طايفهاى از صابئين بوده است؛ زيرا اصل مذهب صابئين عبادت روحانيين يعنى ملائكه بوده تا از اين طريق به خداى متعال تقرب يابند، چونكه آنان به صانع عالم اعتراف داشته واو را حكيم،