203الاتّجاه الوحيد الذي يشكّل خطراً عليهم ويرصد نصوصهم ورواياتهم، فمن ثمّ ركّزوا عليهم أكثر من الصوفية، وأصدروا فيهم أكبر كم من المنشورات التي تحرّض المسلمين عليهم.
بل وصل بهم الأمر إلى التحالف مع النظام البعثي الحاكم في العراق، والذي يكفّرونه ضدّ إيران الشيعية، والتي كانت تخوض حرباً ضدّ العراق أضفوا عليها المشروعية، ثمّ حاق المكر السيء بهم وانقلب صدّام عليهم حين غزا الكويت فاضطرّوا للانقلاب عليه.
وقبل وداع القارئ قدّم المؤلّف النصائح والتوجيهات التالية:
- نشر السنّة بين المسلمين وتفهيمهم سنّة سيّد المرسلين، ولا سيّما في باب العقائد والعبادات.
- رفض التعصّب لمذهب، أو لرأي، أو لاجتهاد من الاجتهادات.
- منع العامّة من القول في الدين.
- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
العواصم من القواصم
وهو من وضع أبي بكر ابن العربي القاضي المالكي (ت543ه)، والذي طرح من خلاله العديد من الرؤى، وقدّم من خلاله رؤية تحقيقية لمواقف الصحابة وممارساتهم بعد وفاة رسول الله(ص)؛ ليكون وثيقة إرهابية تلجم العقول وتمنع الخوض فيما دار ووقع بينهم، فقام الوهّابيّون بحذف كلّ ما لا يخدم مذهبهم من الكتاب، واكتفوا بما ذكره حول الصحابة لكونه يخدم توجّههم، وقاموا بتحقيقه والثناء على صاحبه على الرغم من كونه من أهل المذاهب التي يبغضونها ويحاربون أهلها؛ وذلك لكونه يخدم أغراضهم ويسير في الاتّجاه الداعم لأفكارهم. 1