148وقد تصدّى ابن عثيمين لشرح هذه المسألة وأفاض فيها فقال: المراد بهجران أهل البِدَع، الابتعاد عنهم وترك محبّتهم وموالاتهم، والسلام عليهم، وزيارتهم، ونحو ذلك، ومن هجر أهل البِدَع ترك النظر في كتبهم خوفاً من الفتنة بها، أو ترويجها بين الناس فالابتعاد عن مواطن الضلال واجب.
ولأهل البِدَع في تصوّره علامات، منها:
* إنّهم يتّصفون بغير الإسلام والسنّة بما يحدثونه من البِدَع القولية والفعلية والعقيدية.
* إنّهم يتعصّبون لآرائهم فلا يرجعون إلى الحق وإن تبيّن لهم.
* إنّهم يكرهون أئمّة الإسلام والدين.
والظاهر من هذا الكلام المتطرّف أنّ جميع المسلمين الذين لا يدينون بنهج الحنابلة الوهّابيون هم مبتدعةٌ كفّارٌ خارجون عن الإسلام.
والواجب عليهم حتّى يخرجوا من دائرة الكفر، وينجوا من النار أن يتبنّوا رواياتهم وأقوال سلفهم وعقيدتهم عليهم أن يجعلوا: ابن حنبل، وابن تيمية، وابن القيّم، وابن قدامة، وابن عبد الوهاب، وابن باز، وابن عثيمين أئمّتهم.
وعليهم أن يدينون بالسمع والطاعة والولاء للحكّام بدايةً من معاوية وولده يزيد وحتّى آل سعود.
وهؤلاء جميعاً هم أئمّة الإسلام والدين الواجب علينا حبّهم في عقيدة ابن عثيمين وفقهاء الوهّابيّة.
إنّ تبنّي الرفض لنهج الروايات والفقهاء والحكّام والثبات على ذلك يُعدّ رفضاً للدين في منظور ابن عثيمين.
ويُعدّ من جانبٍ آخر تعصّباً للباطل، وإصراراً عليه، بعد أن أظهرت الروايات الحق على يد فقهاء سلفهم الأبرار.