147ولا يجيز القبور والأضرحة، وإقامة الاحتفالات والموالد والنذور، ويعدّ كلّ ذلك من الشرك والضلال الذي يجب مقاومته وقمع أصحابه.
وكما هو واضح أنّه ليس من بين مدافع ابن عبد الوهاب أو ابن باز أو ابن عثيمين ما هو مسلّط على اليهود أو الأمريكان، أو حتّى آل سعود؛ لأنّ مدافع فقهاء الوهّابيّة إنّما صُنعت لإبادة المسلمين فقط!
لمعة الاعتقاد
ولم يكتف ابن عثيمين بهذه المدافع الخاصّة بأهل العصر، بل اتّجه - كما هو شأن الوهّابيّة اليوم - إلى المدافع القديمة والعمل على بعثها من جديد وتسليطها على المسلمين.
وكان أن اختار لمعة الاعتقاد لابن قدامة الحنبلي (541: 620 ه-) وقام بشرحها وزيادة قذائفها.
ولمعة الاعتقاد تحتوي على نصوص من العقائد الحنبلية فيما يتعلّق بصفات الله تعالى والموقف من الحكّام، وحكم أهل الأهواء والبِدَع.
وهي نصوص تقوم في أساسها على الروايات المنسوبة للرسول(ص) وأقوال الحنابلة، فهي تؤكّد لله سبحانه صفة الوجه واليدين والنزول والضحك والغضب والحب والمجيء، وغير هذه الصفات التي تؤكّدها رواياتهم في صراحة ووضوح.
وهي تؤكّد طاعة الحكّام ووجوب الحجّ والجهاد معهم والصلاة من خلفهم، سواء كانوا أبراراً أو فجّاراً.
وهي من جانبٍ آخر تبيّض وجه معاوية بن أبي سفيان، وتعتبره من كتّاب الوحي وخال المؤمنين، لأنّه أخو أُمّ حبيبة السيّدة رملة بنت أبي سفيان زوجة النبي(ص).
وهي تنصّ في الختام على وجوب هجران أهل البدع ومباينتهم، وترك النظر في كتب المبتدعة والإصغاء إلى كلامهم، وكلّ محدثة في الدين بِدْعة.