117وتروي الكتب الوهّابيّة أنّ هذا الفارس ارتعدت يداه ولم يتمكّن من قتله، فنزل ابن عبد الوهاب (الدرعية) وهناك تعرّف عليه أميرها محمّد بن سعود.. 1
- الدم.. الدم، والذهب.. الذهب.
ويروى أنّ ابن سعود دخل على ابن عبد الوهاب قائلاً: أبشر بالخير والعِزّ والمنعة.
وكان ردّ ابن عبد الوهاب: وأنت أبشر باليُمن والغلبة على جميع بلاد نجد.
ورجاه أن يكون إماماً يجتمع عليه المسلمون ويكون له الملك والسيادة ومن بعده في ذرّيّته.
قال ابن سعود: أبشر بالنصر لما أمرت به والجهاد لمَن خالف التوحيد ولكنّي أشترط عليك شرطين:
الأوّل: إذا نحن قمنا بنصرتك والجهاد في سبيل الله وفتح الله لنا ولك البلاد لا ترحل عنّا ولا تستبدلنا بغيرنا.
الثاني: أنّ لي على أهل الدرعية خراجاً آخذه منهم في وقت اقتطاف الثمّار فلا تمنعني من استيفائه منهم.
فقال ابن عبد الوهاب: أمّا الأُولى فامدد يدك لأبايعك، فمدّها له وقبض عليها الشيخ قائلاً: الدم بالدم والهدم بالهدم.
وأمّا الثانية فلعلّ الله يفتح لنا الفتوحات فيعوّضك من الغنائم ما هو خير منها. 2
وتمّ الاتّفاق وبدأ ابن عبد الوهاب يخطّط لدعوته.
وابن سعود يخطّط لملكه.
وهكذا تمّ تقسيم السلطات وتوزيع الاختصاصات.
وهكذا أعمل السيف في رقاب المسلمين في جزيرة العرب، المناهضين لدعوة التوحيد التي يرفع رايتها محمّد بن عبد الوهاب.