102وعلى رأس هؤلاء الشيعة والمعتزلة. 1
وكلمة بِدْعة كلمة مطّاطة يمكن أن تُستخدم على وجوه عدّة، وهنا تكمن خطورتها عندما تُطلق على لسان حَمَلة الأسفار والفقهاء الصغار من الوهّابيّين، وعناصر الفِرَق المتطرّفة التي يريقون على أساسها الدماء ويرفعون لأجلها راية الجهاد.
والواقع المعاصر محكوم عليه بالجاهلية مقدّماً من قِبَل هذه الجماعات، فمن ثمّ هو مستنقع للبِدَع وتكفي فتوى كهذه لإشعال النيران فيه.
وكان ابن تيمية قد أفتى في عام 704 هباستباحة دماء الشيعة، وأقنع السلطان محمّد بن قلاوون بتسيير حملة اشترك فيها لمقاتلة الشيعة في جبال كسروان بلبنان.
وكانت نتيجة هذه الحملة أن خربت كسروان وقتل النساء والشيوخ والأطفال.
ولم يقصر ابن تيمية فتاواه على المسلمين، بل تعدّاهم إلى المسيحيين، وأفتى بوجوب هدم الكنائس في: مصر، والقاهرة، والكوفة، والبصرة، وواسط، وبغداد، ونحوها من الأمصار، سواء كانت تلك المعابد قديمة قبل الفتح أو محدثة.
ومثل هذه الفتاوى وغيرها يوجد منها الكثير في كتب ابن تيمية.
والسؤال هنا هو:
هل بعد حبس ابن تيمية وموته سكتت مدافعه؟
والإجابة: إنّ بعض تلامذته، مثل: ابن قيّم، وابن كثير، حاولا تسليط هذه المدافع نحو المسلمين إلاّ أنّ مصيرهما كان كمصير إمامهما أن ضربا وضُيّق عليهما، ولحق بهما الأذى، فاتّجها نحو الكتابة والتصنيف.
ومنذ ذلك الحين أُسدل الستار على ابن تيمية وعُطِّلت مدافعه، وحلّ بها الخراب،