67
فكُنْ لي شفيعاً يومَ لا ذو شفاعةٍ
سِواكَ بم-ُغنٍ عن سوادِ بن رقاب». 1
6 - رَوى أبو هريرة حديثاً طويلاً عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) ، جاء فيه: «... يذكر يومَ القيامةِ، إلى أن قال: فيأتون محمّداً (صلى الله عليه و سلم) فيقولون: يا محمّد، أنت رسول الله وخاتم الأنبياء وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؛ اشفع لنا إلى ربّك، ألا ترى إلى ما نحنُ فيهِ! فأنطَلِقُ فآتِي تحتَ العرشِ، فأقَعُ ساجدًا لربِّي عزَّ وجلَّ ثُمَّ يفتَحُ اللهُ علَيَّ من محامدِهِ وحُسْنِ الثَّناءِ عليهِ شيئاً لم يفتحهُ على أحدٍ قبلي، ثُمَّ يُقالُ يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ». 27 - رَوى شهاب بن أبي شهاب عن خادمٍ للنبيّ (صلى الله عليه و آله) قوله: «كان النبيُّ (صلى الله عليه و سلم) ممّا يقول للخادم: أَلَكَ حاجةً؟
قال: حتّى كان ذات يومٍ، فقال: يا رسول الله حاجتي.
قال: وما حاجتُك؟
قال: حاجتي أن تشفع لي يوم القيامة». 3
فهذه الأحاديث أمثلةٌ واضحةٌ تثبت أنّ المسلمين كانو يطلبون الشفاعة من رسول الله (صلى الله عليه و آله) وهو لم يردعهم قطّ ولم يقل لهم اطلبوا الشفاعة من الله تعالى مباشرةً، لذا فإنّ طلب الشفاعة منه صلوات الله عليه أمرٌ مش-روعٌ وممدوح لأنّ الصحابة كانوا دائماً يرجون ذلك منه. فلو كان يشوب هذا الموضوع شيءٌ من الشرك، لما سمح رسولالله (صلى الله عليه و آله) لصحابته أن يطلبوا ذلك منه ابداً؛ بل إنّ الأمر على العكس من ذلك، فقد كان صلوات الله عليه يستجيب لهم ويعدهم بأن يشفع لهم عندالله يوم القيامة.
وتجدر الإشارة كذلك إلى عدم وجود فرقٍ في طلب الشفاعة من