52الذي قال عنه الذهبيّ أنّه يُدلّس 1، ومثل «أبي الزبير» الذي ضعّفه الذهبي نقلاً عن أبي زرعة وأبي حاتم وقال لا يمكن الاحتجاج بحديثه، ونقل عن آخرين قولهم إنّ أبي الزبير يُدلّس. 2
وأمّا سند الحديث الثّالث، ففيه «ابن لُهيعة» الذي قال الذهبيّ أنّه لا يمكن الاحتجاج بحديثه 3، كما نقل ضعفه عن ابن معين. 4
سوف نغضّ النظر عن ضعف سند هذه الأحاديث لأنّها وردت في الصّحاح، ونتحدّث عن دلالتها، فنقول:
إنّ حديث أبي الهيّاج ناظرٌ إلى قبور الم-شركين لأنّ تسوية القبور كانت مصحوبةً بتحطيم الأصنام والتماثيل، وكما نعلم ففي عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) وفي عهد الصحابة والتابعين لم يضع المسلمون أصناماً على قبور موتاهم، بل المشركون هم الذين كانوا يفعلون ذلك ومن ثمّ يعبدونها.
إذن، يخرج الحديث الأوّل من موضوع البحث ولا صلة له بالمدّعى. كما نلاحظ أنّ المسلمين لم يسوّوا قبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) أو عمر أو أبي بكر، بل شيّدوها على شكل سنامٍ؛ فقد رُوي عن سفيان الثوريّ: «إنّه رأى قبر النبيّ (صلى الله عليه و سلم) مُسنّماً». 5ورُوي عن أبي بكر بن حفص أنّه قال: «كان قبر النبيّ (صلى الله عليه و سلم) وأبيبكر وعمر مُسنّمة وعليها نقَل» 6، لذا رأى بعض الفقهاء تسنيم القبر. 7طبعاً رجّح