39تزورُ قبرَ عمِّها حمزة في كلّ جُمعةٍ فتُصلّي وتبكي عنده». 1
5 - رُوي عن شهر بن حوشب أنّه قال: لم-ّا أسلم كعب الأحبار عند عمر بن الخطّاب وهو في بيت المقدس، فرح عمر بإسلامه، ثمّ قال: «هل لك أن تسيرَ معي إلى المدينة فنزور قبرَ النبيّ (صلى الله عليه و آله) وتتمتّع بزيارته؟ فقال: نعم يا أميرالمؤمنين، أنا أفعل ذلك». 2
إذن، استناداً لهذه الأحاديث ونظراً لما جرت عليه سيرة المسلمين على مرّ العصور، فإنّ السفر لزيارة المراقد المقدّسة يعتبر أمراً مش-روعاً، بل مستحبّاً، حيث أشرنا سابقاً إلى أنّ حكم استحباب السفر لزيارة أولياء الله ناشئ عن استحباب الزيارة نفسها، وهذا الحكم بذاته ثابت بتأييد الأحاديث الصحيحة.
هناك مسألةٌ تجدر الإشارة إليها في هذا المضمار، ألا وهي عبارة «شدّ الرّحال» وما شاكلها التي وردت في بعض الأحاديث، إذ نذكر هنا واحداً منها على سبيل المثال:
رُوي عن أبي هريرة أنّ رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «لا تشدّ الرّحال إلا إلى ثلاثة مساجدَ، مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى». 3
استند البعض إلى هذا الحديث ليدّعوا أنّ السفر بقصد زيارة مراقد الأنبياء والأولياء، وحتّى مرقد رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، من المحرّمات؛ لأنّ هذا الحديث ينهى عن السفر لزيارة غير هذه المساجد الثّلاثة. إلا أنّ الحديث في الحقيقة لا يدلّ على النهي عن السفر لزيارة غير هذه المساجد مطلقاً، بل إنّ