27
المبحث الثالث: التبرّك بآثار أولياء اللّه
إنّ مودّة أولياء الله وإجلالهم دون شكٍّ ناشئان عن كونهم عباداً صالحين ومقرّبين من الله عزّوجلّ، والحقيقة أنّ هاذين الفعلين يعتبر ان غايةً في الحسن ولا قبح فيهما مطلقاً، كما يُعتبر ان من الأعمال التي تُقرّب إليه تعالى. وقد وعد اللهُ عباده الصالحين بأنّه سيُرسّخ محبّتَهم في قلوب سائر عباده، فقال في كتابه العزيز: ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمٰنُ وُدًّا ). 1
ونحن نعلم أنّ المحبّة أمرٌ شعوريٌّ ولا توجد لها علامة ظاهرة، لذلك إن أراد العبد إظهارها على جوارحه، يجب عليه سلوك سُبل العقلاء والسير على طريقتهم إلا ما نهى عنه الشارع المقدّس. وإحدى الطُرق التي يمكن للعبد أن يسلكها لإبراز محبّة أولياء الله وعباده الصالحين والتي لم ينه الشارع المقدّس عنها، هي التبرّك بما بقي من آثارهم وما يتعلّق بهم، واحترام كلّ شيءٍ يُذكّرنا بهم.