92وقد أورده عنه الهيثمي في (مجمع الزوائد)، وقال: «رواه البزّار، ورجاله ثقات» 1.
وأخرجه ابن كثير في (البداية والنهاية)، بسنده إليها، وفيه أنّها سمعت أباها سعداً يقول:
«سمِعتُ رسولَ الله (ص) يقول يومَ الجُحفةِ وأخذَ بيَد عليٍّ فخطَبَ، ثمّ قال:
(أيُّها النّاسُ! إنّي وَليُّكُم؟)، قالوا: صدقتَ، فرفعَ يدَ عليٍّ، فقال: (هذا وليّي، والمُؤَدّي عَنّي، وإنَّ اللهَ مُوالي مَن والاهُ، ومُعادي مَن عاداهُ)».
ثمّ قال: «قال شيخُنا الذهبي: "وهذا حديث حسن غريب"، ثمّ رواه ابن جرير من حديث يعقوب بن جعفر بن أبي كبير، عن مهاجر بن مسمار، فذكر الحديث، وأنّه عليه السلام وقفَ حتّى لحِقَه مَن بعدَه، وأمر برَدّ من كان تقدَّمَ، فخطَبَهُم، الحديث» 2.
الطريق الرابع: خيثمة بن عبد الرحمن، عن سعد
أخرج الحاكم بسنده إلى خيثمة بن عبد الرحمن، قال:
«سمعتُ سعدَ بن مالكٍ 3 وقال له رجلٌ: إنّ عليّاً يقع فيك أنّك تخلّفت عنه، فقال
سعد: والله إنّه لَرأيٌ رأيتُه وأخطأ رَأيي، إنّ عليَّ بن أبي طالبٍ أُعطي ثَلاثاً لأن أكونَ أُعطيتُ إحداهن أحبَّ إليّ من الدنيا وما فيها، لقد قال له رسولُ الله (ص) يومَ غديرِ خمٍّ بعد حمد الله والثّناء عليه: (هَل تَعلَمونَ أنّي أولى بِالمُؤمِنينَ؟)، قُلنَا: نَعَم، قال:
(اللّهُمَّ مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ، والِ من والاهُ، و عادِ مَن عاداهُ)» 4.
3- حديث بريدة
رُوي حديث الغدير عن الصحابي بُريدة بعدّة طرق، فقد رواه عنه ابن عبّاس، وابن بريدة، وطاووس، وهذه إشارة مقتضبة لهذه الطرق: