83
الحَوضَ)، ثمّ قال:
(إنَّ اللهَ مَولايَ، وأنا وَلِيُّ كُلِّ مُؤمِنٍ)، ثمّ أخذَ بيدِ عَليٍّ فقال: (مَن كُنتُ وَلِيُّهُ فَهذا وَليُّهُ اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ)، فقلتُ لزيدٍ: سمعتَه من رسولِالله (ص) ؟ قال: ما كان في الدّوحات رجلٌ إلّا رآه بعَينه وسمعَ بأُذنه». 1
وقد صحّحه الحاكم؛ حيث قال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولميخرجاه بطوله» 2، وسكت عنه الذهبي في التلخيص 3.
وما قد يقال من أنّ حبيباً كان مُدلّساً، وقد عَنعَن 4 في الحديث، فجوابه هو أنّه لميتفرّد به، فقد تابعه فطر بن خليفة، فقد أخرج أحمد، وابن حبّان، و النسائي وآخرون، بأسانيدهم إلى فطر، عن أبي الطفيل، قال:
«جمعَ عليٌّ رضي الله تعالى عنه الناسَ في الرّحبةِ، ثمّ قال لهم:
(أنشُدُ اللهَ كُلَّ امرِئٍ مُسلِمٍ سَمِعَ رَسولَ الله (ص) يَقولُ يَومَ غَديرِ خُمٍّ ما سَمِعَ لَمّا قامَ) فقامَ ثلاثون من النّاس - وقال أبو نعيم: "فقامَ ناسٌ كثير" - فشهدوا حين أخذه بيده فقال للناس:
(أتَعلَمونَ أنّى أولى بِالمُؤمِنينَ مِن أنفُسِهِم ؟)، قالوا: نعم يا رسولَ الله، قال:
(مَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا مَولاهُ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ)، قال: فخرجت وكأنّ في نفسي شيئاً، فلقيتُ زيدَ بن أرقم فقلت له: إنّى سمعت عليّاً رضي الله تعالى عنه يقولُ كذا وكذا، قال: فما تُنكر؟! قد سمِعت رسولَ الله (ص) يقولُ ذلك له» 5.
وإسناده صحيح على شرط البخاري، قال الهيثمي في زوائده: «رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح غير فطر بن خليفة، وهو ثقة» 6.