38وأمّا عليّ بن مجاهد بن مسلم بن الكابلي، فقد وثّقه جماعة، منهم: أحمد، يراجع يحيى بن معين، والترمذي، قال ابن حجر: «قال أبو داود، عن أحمد: كتبتُ عنه، ما أرى به بأساً. وقال ابن حبّان، عن ابن معين: رأيته على باب هشيم، ولم أكتب عنه شيئاً، ما أرى به بأساً... وقال الترمذي في جامعه: حدّثنا محمّد بن حميد الرازي، ثنا جرير، قال: حدّثنيه عليّ بن مجاهد، وهو عندي ثقة، عن ثعلبة، عن الزهري... ذكره ابن حبّان في الثقات» 1.
ومن قال فيه ابن معين: «ليس به بأس»فهو ثقة؛ قال الخطيب البغدادي، عن أبيخيثمة: «قلت ليحيى بن معين: إنّك تقول: فلان ليس به بأس، وفلان ضعيف،
قال: إذا قلت لك: «ليس به بأس»فهو ثقة» 2.
وقال الذهبى: «عليّ بن مجاهد الكابلي، أبو مجاهد الرازي، قاضي الري، عن حجّاجبن أرطاة، ومسعر، وابن إسحاق، وعنه أحمد، وزياد بن أيّوب، وجماعة، كذّبه يحيى بن الضريس، ووثّقه غيره» 3.
وتضعيف بعضهم له لا يؤثّر على الاحتجاج بمرويّاته؛ إذ إنّ الاختلاف في قدح الراوي وتوثيقه تضعه في مرتبة الحسن، خصوصاً مع الأخذ بعين الاعتبار توثيق ابنمعين وأبي داود والترمذي له.
وأمّا محمّد بن إسحاق، فهو صاحب السيرة المعروفة، وقد تقدّم توثيقه.
وأمّا شريك بن عبدالله، فهو أبو عبدالله النخعي، فقد روى له مسلم والبخاري تعليقاً، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وقد وثّقه محمّد بن سعد، وابن معين، والعجلي، وابن حبّان، وآخرون 4.