293عبدالله، فدخل عليه عليّ بن الحسين عليه السلام ومعه ابنه، فقال جابر: من هذا يابن رسولالله (ص) ؟ قال: (ابني مُحَمَّدٌ)، فضمّه جابرٌ إليه وبكى، ثمّ قال: اقترَب أجَلي يا محمَّد، رسولُ الله (ص) يُقرئك السلام...» 1.
وأخرجه أيضاً بلفظ قريب منه بسنده إلى سفيان بن عيينة، أنّ أبي الزبير قال:
«كنّا عند جابر بن عبدالله وقد كُفّ بصرُه وعَلَت سنُّه، فدخل عليه عليّ بن الحسين عليه السلام ومعه ابنه محمّد عليه السلام ... فقال جابر: من هذا؟ فقال: (مُحَمَّدٌ ابني)، فضمّه إليه وبكى، وقال: يا محمّد، إنّ رسولَ الله (ص) يقرأ عليك السلام... فما لبث جابرٌ بعد ذلك اليوم إلّا بضعة عشر يوماً حتّى تُوفّي» 2.
وعليه فأولئك الذين ضعّفوا المفضّل بن صالح إنّما كان ذلك بسبب نكارة حديثه حسب زعمهم و، لكنّهم تخبّطوا في تعيين منكراته.
ومن هنا فقد أوقع بعضُ علماء الجرح والتعديل أنفسَهم في مأزق حينما حاولوا تعيين هذه المنكرات، كابن عدي؛ حيث زعم أنّ أنكرَها حديث الحسن بن عليّ عليه السلام ! والحال أنّ هذا الحديث رُوي من غير طريق المفضّل بطريقٍ صحيح كما تقدّم، بل إنّه لميُروَ أصلاً من طريق المفضّل وإنّما قوله في حديث المفضّل: «قال الحسن»، زيادة كما صرّح بذلك ابنُ عساكر.
وكابن حجر حينما فَسّر حديثَ الحسن بن عليّ أمير المؤمنين عليهما السلام في كلام ابن عديّ، بحديث: «أتاني جابِرٌ، فقال: اكشِف لى عَن بَطنِكَ».
والحال أنّ هذا الحديث جاء حول الإمام محمّد بن عليّ زين العابدين عليه السلام ، وقول الراوي في أحد ألفاظه: «قال الحسن»هي من إضافاته كما تقدّم ذلك آنفاً عن ابنعساكر.
مضافاً إلى حديث جابر وإبلاغه سلام رسول الله (ص) للإمام محمّد الباقر عليه السلام قد ورد