292
ابنعساكر: "كذا قال، زاد فيه الحسن» 1.
وقوله: «قال الحسن»، زيادة؛ كما صرّح بذلك ابن عساكر، حيث قال في ذيل الحديث: « زاد فيه الحسن»؛ إذ لا معنى مع هذه الزيادة لقوله: «أتاني جابر بن عبدالله
فكشفتُ له عن بطني... ثمّ قال أمرني رسول الله (ص) أن أُقرئك منه السلام»، فمن الواضح أنّ الإمام الحسن عليه السلام قد تربّى في حجر جدّه رسولالله (ص) ، وقد صحّ تقبيله له في بطنه كما تقدّم عن أبي هريرة.
فالحديث إذن يرويه سويد من طريق المفضّل بن صالح، ومن طريق المفضّل بن عبدالله.
وقول أبي أحمد بأنّ المقصود منه في الحديث هو المفضّل بن صالح، يؤيّد ما تقدّم عن أبي حاتم وابن عديّ من أنّ المفضّل بن صالح والمفضّل بن عبدالله شخص واحد.
وقد تقدّم توثيق ابن حبّان للمفضّل بن عبدالله.
ومن البعيد خلط الراوي بينهما كما هو صريح قوله: «أنبأنا ابن الطيّب: هكذا قال سويد: مفضّل بن عبدالله»، فهذا الكلام صريح في أنّ ابن الطيّب كان متأكّداً ممّا سمعه من سويد، وأنّه حدّث عن ابن عبدالله لا ابن صالح، لكنّ أبا أحمد اجتهد في قوله: إنّ المراد منه هو ابن صالح، ولا وجه له؛ إذ من الواضح أنّ سويد كان يروي عنهما بناءً على القول بأنّهما شخصان وليسا شخصاً واحداً كما قال به أبو حاتم وابن عديّ.
وقد روي إبلاغ سلام رسول الله (ص) للإمام محمّد الباقر عليه السلام من طرق أُخرى، فقد أخرج ابن عساكر في تاريخه، بسنده إلى عبد الرحمن بن كثير، عن جعفر بن محمّد عليه السلام ، قال: «قال أبو جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام :
أجلَسَني جَدِّيَ الحُسَينُ بن عَلِيٍّ عليه السلام في حِجرِهِ وقالَ لي: رَسولُ الله (ص) يُقرِئُكَ السَّلامَ» 2.
وأخرج أيضاً بسنده إلى محمّد الجهني، عن أبي الزبير، قال: «كنّا عند جابر بن